وصف المدون

إعلان الرئيسية

اخر الاخبار

منتخب مصر، كأس أمم أفريقيا 2025، دور المجموعات، تاريخ منتخب مصر، إنجازات الفراعنة، مباريات مصر وأنجولا، أرقام قياسية أفريقية
 

من جديد، ينجح منتخب مصر في تأكيد مكانته التاريخية داخل القارة السمراء، بعدما أنهى دور المجموعات في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 دون أن يتعرض لأي هزيمة.

سجل منتخب الفراعنة إنجازًا جديدًا يضاف إلى سجله الحافل، ويصل إلى المرة السادسة عشرة التي يتجاوز فيها هذا الدور دون خسارة منذ اعتماد نظام المجموعات في البطولة.

وجاء هذا الإنجاز عقب التعادل السلبي أمام منتخب أنجولا، في المباراة التي جمعت بينهما ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.

أختتم الفراعنة مشوارهم في المجموعة الثانية برصيد مميز، بعدما حققوا الفوز في أول مباراتين أمام زيمبابوي وجنوب أفريقيا، قبل الاكتفاء بنقطة التعادل في اللقاء الأخير.

بداية قوية تؤكد الطموحات

منتخب مصر دخل بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 بثقة كبيرة، مستندًا إلى تاريخ طويل من النجاحات القارية، ورغبة واضحة في استعادة الهيبة الأفريقية.

البداية جاءت مثالية أمام زيمبابوي، في مباراة شهدت تركيزًا عاليًا وانضباطًا تكتيكيًا، لينجح الفراعنة في تحقيق فوز مهم بنتيجة 2-1، منح الجهاز الفني دفعة معنوية مبكرة.

وفي الجولة الثانية، واصل المنتخب عروضه القوية عندما واجه جنوب أفريقيا، أحد المنتخبات المرشحة للمنافسة.

ونجح في الخروج بانتصار ثمين بهدف دون رد، في مباراة اتسمت بالقوة البدنية والصلابة الدفاعية، لتضمن مصر التأهل رسميًا إلى دور الـ16 قبل مواجهة أنجولا.

تعادل محسوب أمام أنجولا

رغم ضمان الصعود، دخل منتخب مصر مواجهة أنجولا بتركيز واضح، ساعيًا لإنهاء دور المجموعات دون خسارة، وهو ما تحقق بالفعل.

المباراة اتسمت بالحذر من الطرفين، مع محاولات متبادلة لم تُترجم إلى أهداف، لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي، نتيجة حافظت على صدارة المجموعة للفراعنة.

هذا التعادل لم يكن سلبيًا من الناحية المعنوية، بل عزز سلسلة اللاهزيمة التاريخية للمنتخب المصري في دور المجموعات، وأكد قدرة الفريق على إدارة المباريات وفقًا لظروف البطولة.

رقم تاريخي يعكس الاستمرارية

اللافت للنظر أن منتخب مصر أصبح الأكثر حفاظًا على سجله الخالي من الهزائم في دور المجموعات عبر تاريخ مشاركاته، حيث سبق له تحقيق هذا الإنجاز في نسخ عديدة مثل 1963 و1970 و1974 و1976 و1984.

وصولًا إلى النسخ الذهبية في 2006 و2008 و2010، ثم العودة للتألق في 2017 و2019 و2023، وأخيرًا نسخة 2025.

هذا الرقم لا يعكس فقط قوة جيل معين، بل يؤكد استمرارية المدرسة الكروية المصرية، وقدرتها على التأقلم مع اختلاف الأجيال والمدربين والظروف، مع الحفاظ على شخصية المنتخب في البطولات الكبرى.

بين الإنجاز والتتويج

ورغم أن تجاوز دور المجموعات دون خسارة لا يعني دائمًا التتويج باللقب، فإن التاريخ يُظهر أن منتخب مصر غالبًا ما يذهب بعيدًا عندما يبدأ البطولة بقوة.

ففي نسخ مثل 2006 و2008 و2010، كان الأداء القوي في المجموعات مقدمة طبيعية للتتويج بالكأس.

في المقابل، شهدت بعض النسخ خروج المنتخب رغم البداية الجيدة، وهو ما يجعل الجماهير تطالب بالحذر وعدم الاكتفاء بالأرقام، والتركيز على تصحيح الأخطاء قبل الأدوار الإقصائية.

مباريات لا تُنسى في الذاكرة الأفريقية

عبر مشاركاته المختلفة، قدم منتخب مصر مباريات خالدة في دور المجموعات، مثل الفوز التاريخي على نيجيريا 6-3 في نسخة 1963، والانتصار الكبير على الكاميرون 4-2 في 2008، إلى جانب سلسلة الانتصارات المتتالية في نسخة 2010 التي انتهت بالتتويج.

هذه اللحظات صنعت علاقة خاصة بين الجماهير والبطولة، ورسخت صورة المنتخب المصري كأحد أعمدة الكرة الأفريقية، وصاحب الشخصية الأقوى في المواعيد الكبرى.

نسخ تعثّر فيها الفراعنة

ورغم هذا التاريخ الحافل، لم تخلُ مسيرة منتخب مصر من بعض العثرات في دور المجموعات، كما حدث في نسخ 1990 و2004 و2019، إلا أن تلك الإخفاقات لم تكن سوى محطات مؤقتة، عاد بعدها المنتخب أقوى وأكثر تنظيمًا.

القدرة على التعلم من الأخطاء كانت دائمًا عنصرًا مشتركًا في عودة الفراعنة، وهو ما يمنح الجماهير ثقة إضافية في مشوار الفريق خلال النسخة الحالية.

ماذا ينتظر منتخب مصر؟

مع انتهاء دور المجموعات، تتجه الأنظار إلى الأدوار الإقصائية، حيث تختلف الحسابات وتزداد صعوبة المواجهات.

المنتخب المصري يمتلك مزيجًا من الخبرة والطموح، إلى جانب دعم جماهيري كبير، يجعله مرشحًا دائمًا للذهاب بعيدًا في البطولة.

التركيز الآن ينصب على استعادة الفاعلية الهجومية، مع الحفاظ على الصلابة الدفاعية التي كانت عنوان مباريات المجموعة، خاصة أمام منتخبات تعتمد على الهجمات المرتدة والسرعة.

شخصية البطل حاضرة

ما يميز منتخب مصر عبر تاريخه في كأس الأمم الأفريقية هو قدرته على الظهور بشخصية البطل في اللحظات الحاسمة.

تجنب الخسارة في دور المجموعات للمرة السادسة عشرة ليس مجرد رقم، بل رسالة واضحة للمنافسين بأن الفراعنة لا يزالون قوة لا يُستهان بها.

ومع دخول البطولة مراحلها الحاسمة، يبقى السؤال الأهم: هل ينجح منتخب مصر في ترجمة هذا التفوق التاريخي إلى إنجاز جديد يُضاف إلى خزائنه؟

الإجابة ستأتي من أرض الملعب، حيث اعتاد الفراعنة كتابة التاريخ بأقدام لاعبيهم.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع