وجاءت المفاجأة على لسان الإعلامي أحمد شوبير، الذي حسم
الجدل الدائر حول أسباب تعثر الصفقة، مؤكدًا أن القرار لم يكن إداريًا أو ماليًا،
وإنما جاء بناءً على رؤية فنية صريحة من المدير الفني للفريق الأحمر، الدنماركي
ييس توروب.
تصريحات شوبير تحسم الجدل
كشف أحمد شوبير، نجم الأهلي ومنتخب مصر الأسبق، عبر حسابه
الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن سبب عدم إتمام صفقة حامد حمدان
يعود لرؤية فنية بحتة من المدير الفني للفريق.
وكتب شوبير نصًا:
"بوضوح ومنعًا للاجتهادات.. عدم ضم حامد حمدان كان رؤية فنية
للمدرب فقط لا غير"، وهو التصريح الذي أنهى حالة التخمين حول تدخل الإدارة أو
وجود خلافات مالية.
ييس توروب صاحب القرار النهائي
وفقًا لما أعلنه شوبير، فإن الدنماركي ييس توروب هو صاحب
القرار الأول والأخير في ملف التعاقدات، خاصة فيما يتعلق بالمراكز التي يسعى
لتدعيمها خلال المرحلة المقبلة.
وترى الإدارة الفنية للأهلي أن منح المدرب الصلاحيات
الكاملة في اختيار الصفقات يمثل خطوة ضرورية لبناء فريق متوازن، حتى وإن كانت
الصفقة محل ترحيب جماهيري أو إعلامي.
لماذا خرج حامد حمدان من حسابات الأهلي؟
رغم الأداء اللافت الذي قدمه حامد حمدان مع بتروجت خلال
الفترة الماضية، إلا أن الجهاز الفني للأهلي لم يرَ أن اللاعب يمثل الإضافة
المطلوبة في الوقت الحالي.
وتشير التقديرات
الفنية إلى عدة عوامل، أبرزها طبيعة مركز اللاعب
مقارنة بالخيارات المتاحة داخل الفريق ، فلسفة اللعب التي يعتمد عليها ييس توروب ، الرغبة في تقليل عدد الصفقات
المحلية والتركيز على عناصر محددة .
اقتراب اللاعب من بيراميدز
تزامن تصريح شوبير مع تقارير قوية تشير إلى اقتراب حامد
حمدان من الانتقال إلى صفوف نادي بيراميدز، بعدما أنهى اللاعب اتفاقه مع إدارة
النادي السماوي خلال الساعات الماضية.
ويمثل بيراميدز خيارًا جذابًا للاعب في ظل مشاركته
القارية واستقراره الفني، بالإضافة إلى منحه فرصة لعب منتظمة قد لا تتوفر بنفس
الشكل داخل الأهلي.
موقف إدارة الأهلي من الصفقة
على عكس ما تردد سابقًا، لم تُبدِ إدارة الأهلي أي اعتراض
على ضم اللاعب من حيث المبدأ، بل كانت مستعدة لإتمام الصفقة حال حصولها على الضوء
الأخضر من الجهاز الفني.
ويؤكد ذلك أن السياسة الحالية داخل القلعة الحمراء تعتمد
بشكل أساسي على الفصل بين الرؤية الفنية والقرارات الإدارية، وهو ما منح المدرب
حرية اتخاذ القرار.
استراتيجية الأهلي في سوق الانتقالات
يعتمد الأهلي خلال سوق الانتقالات الشتوية الحالية على
تدعيم مراكز محددة فقط، دون الإخلال بتوازن الفريق أو زيادة العدد في مراكز لا
تحتاج دعمًا فوريًا.
وترى الإدارة أن كثرة الصفقات دون حاجة حقيقية قد تؤثر
سلبًا على الانسجام الفني، خاصة مع وجود عدد كبير من العناصر الشابة التي تسعى
للحصول على فرص المشاركة.
ردود فعل الجماهير
أثار خبر فشل انتقال حامد حمدان إلى الأهلي ردود فعل
متباينة بين جماهير القلعة الحمراء، حيث رأى البعض أن اللاعب كان يستحق فرصة، فيما
أبدى آخرون ثقتهم الكاملة في رؤية الجهاز الفني.
ويعكس هذا الجدل حجم الاهتمام الجماهيري بملف التعاقدات،
خاصة في ظل المنافسة القوية محليًا وقاريًا.
هل يغلق الملف نهائيًا؟
حتى الآن، لا توجد مؤشرات على إعادة فتح ملف التعاقد مع
حامد حمدان داخل الأهلي، خاصة مع اقترابه من بيراميدز، واستقرار الجهاز الفني على
خياراته الحالية.
ومع ذلك، تظل كرة القدم مجالًا مفتوحًا للتغيرات، وقد
تعود بعض الملفات للظهور مستقبلًا وفقًا للمتغيرات الفنية واحتياجات الفريق.
رؤية فنية تحسم الصفقات
تعكس هذه الواقعة مبدأ بات واضحًا داخل الأهلي، وهو أن
الكلمة الأخيرة في الصفقات تعود للجهاز الفني، بغض النظر عن الضغوط الجماهيرية أو
الإعلامية.
ويُعد هذا النهج أحد أسباب الاستقرار الفني الذي ينشده
النادي خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تعدد البطولات وتزايد حجم المنافسة.

