حسم منتخب نيجيريا الميدالية البرونزية
في كأس أمم إفريقيا 2025 بعد مواجهة قوية أمام منتخب مصر.
المباراة انتهت بالتعادل السلبي في
وقتها الأصلي، قبل أن تحسمها ركلات الترجيح لصالح النسور.
اللقاء الذي احتضنه مركب محمد الخامس
جاء حافلًا بالإثارة والندية حتى اللحظات الأخيرة.
نيجيريا تتوج بالبرونزية في ليلة تكتيكية مغلقة
نجح منتخب نيجيريا في إنهاء مشاركته
القارية باعتلاء منصة التتويج، بعدما تفوق على منتخب مصر في مباراة تحديد المركزين
الثالث والرابع ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا 2025.
المواجهة عكست صراعًا تكتيكيًا واضحًا
بين المنتخبين، حيث غلب الحذر الدفاعي والانضباط الخططي على مجريات اللعب، لينتهي
الوقت الأصلي دون أهداف، وتفرض ركلات الترجيح كلمتها في حسم الميدالية البرونزية
لصالح النسور بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين.
تفاصيل الشوط الأول بين الانضباط والفرص الضائعة
دخل المنتخبان اللقاء بتركيز عالٍ،
وظهر منذ الدقائق الأولى حرص كل طرف على عدم استقبال هدف مبكر قد يربك الحسابات.
بداية حذرة وإصابة تقلق الجماهير
شهدت الدقائق الأولى ضغطًا متبادلًا في
وسط الملعب، قبل أن تتوقف المباراة مؤقتًا في الدقيقة الخامسة إثر سقوط إمام عاشور
بعد تدخل قوي.
اللاعب عاد سريعًا إلى أرضية الملعب
عقب تلقي العلاج، ليبعث برسالة طمأنة للجهاز الفني والجماهير المصرية.
تألق شوبير يحبط المحاولة النيجيرية
في الدقيقة الرابعة عشرة، كاد المنتخب
النيجيري أن يفتتح التسجيل بعد تسديدة قوية من أكور أدامز من داخل منطقة الجزاء،
غير أن الحارس مصطفى شوبير تصدى للكرة بثبات، مؤكدًا جاهزيته الفنية والذهنية في
مباراة لا تقبل الأخطاء.
رد مصري سريع وفرصة صلاح الضائعة
لم يتأخر رد منتخب مصر، إذ صنع محمد
صلاح فرصة محققة لزميله محمود حسن تريزيجيه في الدقيقة السادسة عشرة، بعدما أرسل
تمريرة دقيقة وضعت الجناح المصري في مواجهة مباشرة مع الحارس، إلا أن ستانلي
نوابيلي تدخل في التوقيت المناسب وحرم الفراعنة من هدف التقدم.
الـVAR
يتدخل ويؤجل فرحة النسور
واصل المنتخب المصري ضغطه النسبي، وهدد
المرمى النيجيري بتسديدة لصلاح في الدقيقة الثامنة والعشرين، لكن الحارس واصل
تألقه.
وفي الدقيقة السادسة والثلاثين، اهتزت
شباك مصر برأسية أكور أدامز، غير أن الحكم ألغى الهدف بعد الرجوع لتقنية الفيديو،
بداعي وجود مخالفة على حمدي فتحي في بداية الهجمة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل
السلبي وسط أفضلية استحواذ مصرية دون فاعلية حاسمة.
الشوط الثاني يشتعل دون أهداف
دخلت المباراة شوطها الثاني بإيقاع
أسرع، خصوصًا من جانب المنتخب النيجيري الذي بحث عن التسجيل مبكرًا.
هدف ملغى وضغط متواصل
في الدقيقة السادسة والأربعين، سجل
أديمولا لوكمان هدفًا برأسية متقنة، لكن راية التسلل ألغت المحاولة، لتستمر
النتيجة على حالها.
بعدها بدقائق، أطلق رافائيل أونيديكا
تسديدة قوية أجبرت مصطفى شوبير على تدخل جديد، مؤكدًا تفوقه في اللقاء.
محاولات مصرية وتبديلات حاسمة
مع مرور الوقت، حاول منتخب مصر استعادة
السيطرة، وسدد إمام عاشور كرة قوية في الدقيقة التاسعة والخمسين علت العارضة
بقليل.
وفي الدقيقة الستين، أجرى المدير الفني
حسام حسن تبديلين بدخول محمود صابر وعمر مرموش، في محاولة لتنشيط الجانب الهجومي.
فرص ضائعة ونهاية بلا أهداف
كادت التبديلات أن تؤتي ثمارها في
الدقيقة الثانية والسبعين، عندما توغل محمود صابر داخل منطقة الجزاء، إلا أن تدخل
مصطفى محمد من وضعية تسلل أوقف الهجمة، ليضيع هدف كان قريبًا من منح مصر الأفضلية.
تبادل الفريقان المحاولات في الدقائق
الأخيرة دون تغيير في النتيجة، ليحتكم المنتخبان مباشرة إلى ركلات الترجيح.
ركلات الترجيح تبتسم لنيجيريا
في سلسلة الركلات الترجيحية، أظهر
لاعبو نيجيريا تركيزًا أكبر، ونجحوا في تسجيل أربع ركلات مقابل اثنتين فقط لمصر،
ليحسموا الميدالية البرونزية رسميًا.
الحارس النيجيري لعب دورًا حاسمًا
بتصديه لإحدى الركلات، ليؤكد تفوق فريقه الذهني في لحظة الحسم.
قراءة فنية لما بعد المباراة
أكدت المباراة أن التفاصيل الصغيرة
تحسم البطولات، حيث افتقد منتخب مصر اللمسة الأخيرة رغم التنظيم الجيد، بينما
استفاد المنتخب النيجيري من خبرته في إدارة المباريات الكبرى.
البرونزية منحت النسور ختامًا إيجابيًا
للبطولة، في حين خرج الفراعنة بأداء مشرف يحتاج إلى تطوير هجومي قبل الاستحقاقات
المقبلة.

