أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» رسميًا إيقاف نادي الزمالك عن قيد لاعبين جدد، في خطوة جديدة تعكس تفاقم الأزمات المالية داخل القلعة البيضاء، وذلك للمرة التاسعة خلال فترة زمنية قصيرة، بسبب عدم سداد المستحقات المتأخرة لعدد من اللاعبين والمدربين السابقين.
ويأتي هذا القرار في توقيت حساس يمر به النادي، في ظل معاناة مالية وإدارية واضحة خلال فترة رئاسة حسين لبيب، ما أدى إلى تراكم القضايا ضد الزمالك لدى الاتحاد الدولي، وفرض عقوبات متتالية أثرت بشكل مباشر على استقرار الفريق الأول.
فيفا يعلن إيقاف قيد الزمالك رسميًا
كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم عن إدراج نادي الزمالك ضمن قائمة الأندية الممنوعة من القيد، بعد صدور قرار بإذكافه عن تسجيل لاعبين جدد لمدة ثلاث فترات قيد مقبلة، نتيجة عدم الالتزام بسداد المستحقات المالية المتأخرة.
وأوضح «فيفا» أن القرار جاء بعد دراسة ملفات القضايا المرفوعة ضد النادي، والتي لم يتم فيها التوصل إلى حلول أو تسويات مالية حتى الآن، ما أدى إلى استمرار العقوبة دون تحديد موعد نهائي لرفعها.
تفاصيل القضايا المرفوعة ضد الزمالك
بحسب ما أعلنه الاتحاد الدولي، فإن هذه القضية تُعد التاسعة ضد نادي الزمالك خلال الفترة الممتدة من 3 نوفمبر 2025 وحتى 14 يناير 2026، وهو رقم يعكس حجم الأزمة التي يعاني منها النادي على المستوى المالي.
وتعود القضايا إلى شكاوى مقدمة من لاعبين ومدربين سابقين، بسبب عدم الحصول على مستحقاتهم المالية المتأخرة، سواء كانت رواتب شهرية، مكافآت، أو مستحقات تعاقدية لم يتم الالتزام بسدادها في المواعيد المحددة.
عدم سداد المستحقات يمدد العقوبة
أكد «فيفا» أن نادي الزمالك لم يسدد أيًا من المستحقات المالية الخاصة بالقضايا الثماني السابقة، وهو ما أدى إلى استمرار إيقاف القيد تلقائيًا، دون الحاجة إلى إصدار قرارات جديدة في كل مرة.
وشدد الاتحاد الدولي على أن رفع العقوبة مرهون فقط بسداد جميع المستحقات المالية المتأخرة، أو التوصل إلى تسويات رسمية موثقة مع أصحاب الشكاوى، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
الأزمات المالية في عهد الإدارة الحالية
يعاني نادي الزمالك من أزمة مالية حادة خلال الفترة الأخيرة، في ظل محدودية الموارد وارتفاع الالتزامات المالية المتراكمة، ما تسبب في صعوبة الوفاء بالتعاقدات السابقة والرواتب المتأخرة.
وتسببت هذه الأوضاع في تقدم عدد من اللاعبين والمدربين السابقين بشكاوى رسمية إلى «فيفا»، بعد فشل محاولات الحل الودي، ليجد النادي نفسه محاصرًا بعقوبات متتالية أثرت على قدرته في دعم صفوفه بعناصر جديدة.
تأثير إيقاف القيد على الفريق
يمثل إيقاف القيد ضربة قوية لنادي الزمالك، خاصة مع اقتراب فترات حاسمة من الموسم، حيث يفقد الفريق فرصة تدعيم صفوفه بلاعبين جدد، سواء لسد النقص العددي أو تعويض الإصابات.
كما يفرض القرار ضغوطًا إضافية على الجهاز الفني، الذي يجد نفسه مطالبًا بتحقيق نتائج إيجابية رغم محدودية الخيارات المتاحة، والاعتماد على العناصر الحالية دون إمكانية الإضافة أو التغيير.
وضع الزمالك في الدوري المصري
على الصعيد المحلي، يحتل نادي الزمالك المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري المصري الممتاز، بفارق 7 نقاط عن المتصدر سيراميكا كليوباترا، في ظل منافسة قوية على المراكز المتقدمة.
ويأمل الفريق الأبيض في تحسين نتائجه خلال الجولات المقبلة، إلا أن استمرار الأزمات الإدارية والمالية قد يؤثر سلبًا على استقرار اللاعبين وتركيزهم داخل الملعب.
مطالب جماهير الزمالك بحلول عاجلة
أثار قرار إيقاف القيد حالة من الغضب بين جماهير الزمالك، التي طالبت الإدارة بسرعة التحرك لحل الأزمات المالية، وسداد المستحقات المتأخرة، لتجنب مزيد من العقوبات التي قد تهدد مستقبل الفريق.
وترى الجماهير أن استمرار الوضع الحالي دون حلول جذرية قد يؤدي إلى تراجع النتائج، وخسارة المنافسة على البطولات، في ظل صعوبة دعم الفريق بعناصر قادرة على إحداث الفارق.
هل ينجح الزمالك في رفع الإيقاف؟
يبقى مصير رفع إيقاف القيد مرهونًا بقدرة إدارة الزمالك على توفير السيولة المالية اللازمة، أو التوصل إلى اتفاقات رسمية مع أصحاب القضايا، وهو ما يتطلب تحركًا سريعًا خلال الفترة المقبلة.
وفي حال نجاح النادي في إنهاء الملفات العالقة، يمكن رفع العقوبة فورًا، أما في حال استمرار التعثر، فإن إيقاف القيد سيظل قائمًا، ما قد ينعكس سلبًا على مستقبل الفريق محليًا وقاريًا.
تحديات المرحلة القادمة
يعكس قرار «فيفا» بإيقاف قيد الزمالك للمرة التاسعة حجم التحديات التي تواجه النادي في المرحلة الحالية، وسط أزمات مالية متراكمة وضغوط جماهيرية متزايدة، ما يضع الإدارة أمام اختبار حقيقي لإنقاذ الموقف واستعادة الاستقرار.
